في ندوة التقنيات الرقمية: ما كان يدخل في نطاق الخيال العلمي منذ سنوات أصبح اليوم حقيقة واقعة
07
يوليو
نظمت وزارة المالية بالتعاون مع المجموعة المصرفية الفرنسية العالمية "BNP Paribas" ندوة حول التحول الجاري إلى التقنيات الرقمية على الصعيد المؤسسي وقطاع الأعمال، حيث شارك فيها كبار المسئولين في القطاعات ذات الصلة بالوزارة كالمعلومات المالية، والعلاقات الاقتصادية الخارجية، والميزانية، والخزانة، والأنظمة المالية، وشئون الأملاك الحكومية، والشئون القانونية، والتدريب، وغيرها، إضافة إلى نخبة من المسئولين في المجموعة سواء من مقرها الرئيسي في فرنسا أو مقرها الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وافريقيا الكائن في مملكة البحرين.
وقد أكد السيد ابراهيم محمد أبل الوكيل المساعد للموارد والمعلومات بوزارة المالية على الأهمية القصوى لموضوع الندوة بالنظر إلى الموقع المحوري الذي يحتله البعد الخاص بتكنولوجيا وأمن المعلومات في القطاعات المالية والمصرفية على مستوى العالم وضرورة مواكبة أحدث التطورات والمستجدات في هذا المجال.
ومن جانبه أوضح السيد جاك ميشيل رئيس المقر الإقليمي لـ "BNP Paribas" أن الندوة تأتي في إطار النسخة الثانية للأسبوع الذي يخصصه المقر سنوياً لإثراء الوعي بالتحول الرقمي الهائل الجاري في الوقت الراهن، والذي يدعو إلى تدارس نموذج الاعمال الحالي وانعكاسات هذه الثورة الرقمية على القطاع المصرفي، معرباً عن اعتزازه بالجهد المشترك مع وزارة المالية في تنظيم هذه الفعالية، وداعياً إلى صياغة شراكة إيجابية حيال هذا الموضوع الحيوي وما يصاحبه من تحديات لا يقتصر أثرها على البنوك والمصارف التجارية وحدها بل يشمل الوزارات والمؤسسات العامة وغيرها.
وحول دلالة احتضان البحرين للمقر الإقليمي للمجموعة على امتداد أكثر من أربعة عقود قال ان البحرين توفر سلسلة من المزايا النسبية مقارنة بغيرها من الاطراف ومنها بيئة مواتية تماماً للأعمال، وبنية متقدمة عالية الجودة للإشراف والرقابة المصرفية، وأيدي عاملة مؤهلة ولديها رغبة حقيقة في العمل، وموقع جغرافي يتيح الوصول إلى سوق واسعة، هذا فضلاً عن ميزة تنافسية تتعلق بمستويات الأسعار السائدة مقارنة بأطراف أخرى، وقد كان لهذه العوامل مجتمعة آثر مباشر في الابقاء على المقر الإقليمي في المملكة على امتداد كل هذه السنوات.
وأوضح خبيرا أمن المعلومات والحماية من الجرائم الإلكترونية في "BNP Paribas" أرنو بريناك وأوليفييه نوتيه أن الهاجس الأمني أصبح اليوم عاملاً يؤخذ بعين الاعتبار من قبل كافة العاملين في القطاع المصرفي، وان التحدي الرئيس هنا هو أننا لا نعلم ما يحمله الغد من مخاطر خاصة أن ما كان يدخل في نطاق الخيال العلمي منذ سنوات أصبح اليوم حقيقة واقعة.
كما أشارا إلى أن القطاع المصرفي بطبيعته أكثر انكشافاً وعرضة لخطر الجرائم الالكترونية نظراً لكونه يتعلق بتحويلات مالية على مدار الساعة، ومن هنا أهمية إحكام إجراءات التأمين والسلامة القصوى، سواء على مستوى التدابير الأساسية التي تمثل قواعد عامة في كافة الجهات أو الإجراءات الأكثر تعقيداً والتي يتم الأخذ بها حسب احتياجات كل بنك أو مؤسسة على حدة.
وأعربا عن تفاؤلهما بأن الفترة القادمة ستشهد تكثيفاً للجهود المشتركة للمجتمع الدولي في مجال حماية المؤسسات المالية والمصرفية من الجرائم الالكترونية وتوفير أقصى درجات التأمين للبيانات الشخصية للعملاء.
يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لمنحك أفضل تجربة عبر الإنترنت. بالنقر فوق قبول أو الاستمرار في تصفح الموقع ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. للحصول على التفاصيل ، اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا بواسطة
انقر هنا